هذا المنتدى يهتم بدعم و تقوية قدرات الجمعيات المحلية من اجل انجاح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.


    الصبار باصبويا / والجردان / ايغرداين /

    شاطر

    zahidi
    Admin

    المساهمات : 395
    تاريخ التسجيل : 14/08/2010

    الصبار باصبويا / والجردان / ايغرداين /

    مُساهمة  zahidi في السبت أغسطس 28, 2010 6:45 am

    نبتة الصبار بين قساوة الطبيعة و تهديد الجردان …
    تشهد نبتة الصبار بمنطقة ( لعراكيب ) تراجع كبير في إنتاج محصولها السنوي من فاكهة ( أكناري ) و يعزوا أبناء المنطقة هذا التراجع إلى الإجتياح الخطير للجردان و السنجاب و الأرانب و غيرها من الحيوانات التي تتغذى على هذه النبة بحكم ظاهرة الجفاف و الموقع الجغرافي المتصحر للمنطقة التي تنعدم فيها موارد مائية لتضمن هذه الحيوانات إستمراريتها في الوجود ، و هو ما جعل هذه النبتة وجبة غذائية متكاملة لهذه الحيوانات بفعل ما تحتويه من مكوناتها الكبيرة من الماء ، الشيئ الذي وضعها على المحك لتكون مهددة بالإندثار مع تنامي و إرتفاع عدد هذه المخلوقات التي تأخذ من نبتة الصبار وجبة رئيسية لسلسلتها الغذائية ، و هو ما إنعكس سلبا على تراجع محصولها السنوي الذي أصبح لا يسد رمق هذه الحيوانات الجائعة في صحراء جرداء لا غطاء نباتي عليها سوى هذه النبتة و غيرها من النباتات الشوكية كـ ( الدغموس – الغردك – لفرنان – الشبرطو – أم لبينة – الشيح – لحدج – الدفلة … ) و هذه النباتات لا تحتوي على مكونات تساعدها على روي عطشها .
    فاليوم نحن أمام وضع في غاية الأهمية و المواطنون يشتكون من ضياع فلاحتهم أمام أعينهم ، هل الفلاحة و المسؤولين على علم بما يتهدد هذه النبتة من مخاطر محدقة قد تسبب في زوالها مع إستمرار إغفال الفلاحة لدورها و مسؤوليتها في الحماية من إمتداد و زحف هذه الحيوانات على هذه النبتة ليطال الأخضر و اليابس ، علما أن أبناء المنطقة يعتمدون في قوت يومهم بما تجود عليهم هذه النبتة من محصول يعيلون بهم أسرهم على مدار السنة ، أم أن السلطات المعنية كـ ( الفلاحة – حماية المياه و الغابات ) لا تكترث بما يعانيه المواطن من إكراهات مادية و معنوية جسيمة ، لتصل إلى تهديد مورد عيشه كما يعلم الجميع أن السلطات تكون متشددة و غير متسامحة في حالة ضبط أحد المواطنين يقوم بعملية القنص ، فتثقل كاهله بالغرامات المالية التي لا يستفيد منها على أي حال من عوائدها التي تكون مستحقاته الضريبية في ملك ما يصطلح عليه ” بالخزينة العامة ” من حيث التسمية لكن من حيث الفعل فهي تختزن لصالح السلطة و رجال التسلط ، حيث يصنف هذا المواطن في أبجديات السلطة أنه مواطن غير صالح و ينتمي إلى مجتمع الغير النافع و بالتالي يحق للدولة أن تقتطع ضرائبها منه دون منازع ، بحكم الجهل و الأمية التي تغلب على هذه الشريحة من المجتمع ، و في حالة رفضه فسيكون مصيره السجن .
    و في الختام حتى لا أطيل عليكم على النخبة المثقفة من أبناء المنطقة أن ينهضوا من سباتهم و أن يدافعوا عن منطقتهم من أجل ضمان موضع قدم لأحفادهم و الأجيال التي ستتلاحق على ركب هذه المنطقة الغالية ، و إلا أن إتساع نفوذ السلطة و محاولتها الخصيصة في نسخ نمودج ( النعالة ) من حيث تفويت الأرض للغرباء عن المنطقة بدف زرع ثقافة غريبة و إستبدالها بثقافة المنطقة الأصيلة لتمزيغها و إجتثاثها تماشيا مع منطق الإبتلاع و الذوبان الذي تحاكي به السلطات النمودج الصهيوني في مصادرة الأرض و التهجير و توطين الأجانب و الغرباء ، و هذا لا يظهر حاليا للإنسان البسيط لكن هي سياسة خطيرة لها تداعيات فالأيام المقبلة هي الكفيلة بإظهار ملامحها و ما سيترتب عنها مستقبلا من أبعاد تمس الأرض و الأنسان في كينونته .

    نشر يوم : الإثنين 9 أغسطس 2010

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 1:40 pm