هذا المنتدى يهتم بدعم و تقوية قدرات الجمعيات المحلية من اجل انجاح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.


    الشراكة اضحت استراتيجية تنموية ملزمة .........

    شاطر

    zahidi
    Admin

    المساهمات : 395
    تاريخ التسجيل : 14/08/2010

    الشراكة اضحت استراتيجية تنموية ملزمة .........

    مُساهمة  zahidi في السبت أغسطس 28, 2010 11:54 pm

    لماذا إشراك الجمعيات في تدبير الشأن المحلي ؟

    إن ما لا يختلف عليه اثنان ، من العاملين في حقل التنمية المحلية،هو ا ن إشراك الجمعيات في تدبير الشأن المحلي أضحى ضرورة ملحة، نظرا لما يلي :
    لأن الجمعيات المحلية تعتبر تعبيرا عن الإرادة الشعبية ولأنها أكثر التصاقا بالمواطن وهمومه خصوصا في المجال القروي حيث تغيب كل أشكال التأطير سواء من طرف مؤسسات الدولة أو الأحزاب السياسية. وتبقى الجمعيات المنتدى الوحيد الذي تتلاقح فيه الأفكار والاقتراحات الشعبية والملجأ الوحيد للفئات المعوزة والمهمشة لطرح قضاياهم.
    لأن التجربة أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن الجمعيات تشارك بنشاط، ومن ذات المنطلق، في تنمية الخبرات المحلية وتحرير المواطنين عبر إنجاز مشاريع توفر فرصا للشغل وتعزز من البنيات التحتية الأساسية وتساهم في الحد من تفاقم الأمية وفي الإدماج الفعلي لكل الفئات المقصية في عملية التنمية رغم ضعف الإمكانيات .
    لان الدعم والثقة اللذين تتمتع بهما الجمعيات المحلية على المستويين المحلي والشعبي هو الأهم.
    لأن إشراك الجمعيات، التي أصبحت تمتلك خبرات ومؤهلات لا يمكن بأي حال من الأحوال إنكارها، يقدم ثلاث فوائد:

    أ- جعل السكان، وهي الملتصقة بهم أكثر، يشاركون في تنمية الموارد البشرية وتحسين النتائج المنتظرة من المشاريع التنموية.
    ب- الاستفادة من قدرة الجمعيات على إنعاش مشاركة المواطنين في الحياة المحلية العامة مما يعني تشجيع شكل جديد من العلاقة بين الممثلين والممثلين، يتميز بالحق في إبداء الرأي ومراقبة المواطنين للمنتخبين...
    ج- تسهيل عملية تحديد انشغالات السكان لأن الجمعيات يمكن أن تلعب دورا مهما وأساسيا في تشخيص الحاجات وتهيئ المشاريع...
    2- شروط مشاركة الجمعيات في تدبير الشأن المحلي: هناك شروط لابد من توفرها في الحركة الجمعوية كي تضطلع بدورها المتوخى منها في عملية الإشراك هي:

    أ- ضرورة الاستمرار في نهج الالتصاق بهموم المواطنين.
    ب- التوفر على الدراسات المتعلقة بالتنمية المحلية وتطلعات المواطنين وإمكانيات مشاركتهم في تدبير الشأن المحلي.
    ج- فهم طبيعة المرحلة التي يمر منها المجتمع المدني والواقع السياسي والاجتماعي للبلد، بمعنى أن الجمعيات ينبغي أن تبقى بعيدة عن الاستغلال السياسي وتحتفظ لنفسها بالاستقلالية والقوة وإلا ستقوم بأدوار تحت الطلب.
    د- القدرة على تحقيق تمثيلية حقيقية ذات قوة اقتراحية وضاغطة في اتجاه الاعتماد على المواطنين في كل ما يتعلق بتدبير شانهم المحلي.
    3- تصور المشاركة في الميثاق الجماعي: من باب الإنصاف فإن الميثاق الجماعي الحالي,وبغض النظر عن احتفاظه بروح القوانين السابقة والمتمثلة أساسا في فرض الوصاية على الإرادة الشعبية، والحضور الدائم والقوي لسلطة الإدارة ضدا على إرادة الناخبين، وغياب الإشارة بشكل واضح إلى الرقابة القضائية مع ما في قضائنا من نواقص. رغم هذا كله فإن هذا القانون أشار فيه المشرع في أول مرة إلى دور الجمعيات في المساهمة في التنمية, إن الميثاق الجماعي وإن كان يحيل على المشاركة إلا أنه لا يحدد الإطار القانوني الذي من خلاله يمكن أن تساهم الجمعيات في شؤون الجماعة وفي هذا الصدد يمكن تسجيل الملاحظات التالية:

    أ- عدم توضيح الإطار المؤسساتي لمشاركة الجمعيات في شؤون الجماعة مع الإبقاء على الغموض والضبابية وطغيان العمومية على ألفاظ المشرع وهو ما يفتح المجال أمام تملص بعض المجالس ويرهن الأمر برمته بمزاجية الرؤساء الذين أوكلت لهم صلاحيات واسعة.
    ب- الارتجالية والتناقض الذي يطغى على قرارات السلطة وغياب سياسة واضحة لدى الدولة تقوم على إشراك كل المؤسسات الشعبية، بما فيها الجمعيات، في تدبير الشؤون الوطنية والمحلية وهو ما يجعل كل الخطابات المناسباتية في مهب الريح.
    ج- عدم التنصيص على آليات تضمن وصول كل المعلومات الضرورية المرتبطة بالشأن المحلي إلى الفاعل الجمعوي مما سيؤثر على فعلها.
    4- بعض المقترحات لتجاوز الخلل على المستوى المحلي:

    أ- إحداث مكاتب للاتصال بالجمعيات في مقرات البلديات والمجالس الجماعية وتمكينها من آليات حقيقية، يشارك في إعدادها الفاعل الجمعوي.
    ب- إشراك الجمعيات حسب تخصصاتها في اللجان التي تشكلها المجالس الجماعية.
    ج- مساهمة المجالس الجماعية في التظاهرات الرامية إلى دعم العمل الجمعوي وفي تكوين الأطر الجمعوية والجماعاتية.
    د- تخصيص التمويل اللازم لدعم الجمعيات بما يمكنها من أداء دورها وإنجاز برامجها و مشاريعها المنتظرة.
    ه- عقد مناظرات محلية تبحث في سبل وآليات تفعيل الشراكة الجمعوية بمشاركة المجالس الجماعية والجمعيات وكل الفاعلين المحليين.
    ي- خلق ابناك المشاريع بكل الجماعات المحلية و العمل على تفعيلها وفق مخطط استراتيجي مضبوط ، بناء على شراكة حقيقية و قوية مع الجمعيات المحلية,
    المصطفى وافي عون التنمية الاجتماعية - جهة تادلا ازيلال-




      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 27, 2017 7:45 pm