هذا المنتدى يهتم بدعم و تقوية قدرات الجمعيات المحلية من اجل انجاح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.


    اشكالية التنمية بالمغرب

    شاطر

    zahidi
    Admin

    المساهمات : 395
    تاريخ التسجيل : 14/08/2010

    اشكالية التنمية بالمغرب

    مُساهمة  zahidi في الجمعة أغسطس 20, 2010 9:45 am

    أصبحت إشكالية التنمية المحلية تحظى اليوم بأولوية كبرى في النقاشات العمومية في المغرب بالنظر إلى مجموعة من الاعتبارات.
    - الاعتبار الاول:موعدالانتخابات الجماعية بحكم ارتباطها بالمحلي
    - الاعتبار الثاني: ظهور العديد من المنظمات الدولية التي تهتم بالتنمية المحلية ومكوناتها
    - الاعتبار الثالث: صدور العديد من التقارير الدولية عن المغرب تشير إلى مؤشرات التنمية المحلية، حيث أن هاته التقارير بالرغم مع أنها غير بريئة إلى أن بعضها يتجاوزالتشخص ويذهب بعيدا عن ذلك.
    وذلك عبر صياغة العديد من المقترحات تطالب الدولة بتطبيقها مرتبطة بإشكالية التنمية الانسانية بصفة عامة والتنمية المحلية بصفة خاصة ( تقارير البنك الدولي، تقاريربلرنامج الاممالمتحدة للانماء الاقتصادي والاجتماعي)
    بالاضاقة إلى أن هاته الاعتبارات أصبحت المناداة بالاهتمام بالتنمية المحلية بحكم التهميش والفقر الذي يطال اغلبية الشعب المغربي، وبالاخص العالم القروي الذي تنتعش فيه ابشع انواع الاقصاء والتهميش والأمية والفقر.
    والتنمية المحلية كمفهوم جاء نتيجة سياق تاريخي ارتبط بظهور الثورات الصناعية والتمدن.
    حيث تفنيد المقاربة التحتية للتنمية بحكم أن التنمية المحلية هي تحقيق التقدم والازدهار في مجال جغرافي محدد.
    ومع تطور الديمقراطية المعاصرة، وتفعبل دولة الجهات، أصبح لهذا المفهوم قيمته الحقيقة.
    حيث أن بعض الدول أصبحت تنادي بعبادة المحلي glocalismeوتطالب المواطنين بالاهتمام بالمحلي سواء منهما الاحزاب أو الجمعيات.
    ومفهوم التنمية المحلية يحمل في طياته عدة مكونات، من أهمها نجد المكون الاجتماعي الذي يحمل عدة مؤشرات مرتبطة بالصحة والتعليم.....
    ومكون اقتصادي يرتبط بالدخل والتشغيل بمختلف اصنافه.
    ومكون سياسي يرتكز على الحكم الديمقراطي والحكامة الجيدة.
    بالاضافة أن الخدمات العمومية هي العمود الفقري للتنمية المحلية، وإذا كانت الجماعة المحلية كوحدة ترابية لها اختصاصات ذاتية واستشارية وقابلة للنقل ولها أدوار تنموية في مجال التنمية الاجتماعية و الاقتصادية، فإنها تعتبر القاطرة التي يمكن تحقيق التنمية داخلها حيث أنه في الجماعة المحلية يمكن تحقيق التنمية المحلية والميثاق الجماعي الجديد يحدد في بعض مواده أنه يجب على ممثلي أي جماعة ان يحددوا مخططا للتنمية المحلية في برامج مجالسهم والسؤال لذي يطرح انطلاقامما سبق .
    إذا كانت هناك علاقة وطيدة بين التنمية المحلية والجماعة المحلية فهل الانتخابات الجماعية التي يشهد المغرب نهايةحملتها الانتخابية أحزابهاالسياسية تشكل التنمية المحلية احدى محاور برامجها الانتخابية. حيث نجد انطلاقا من سلسلة الانتخابات التشريعية و الجماعية التي عرفها المغرب عرفاغيابا لبرامج انتخابية ترتبط بالتنمية المحلية. وإذا كانت انتخابات 2002 اعتبرت كمؤشر على التقدم التدريجي في هذا المجال حيث تم اعتبارها أكثر انفتاحا وتقدما في تاريخ المغرب، بالرغم من استمرار بعض الممارسات التي ندد بها الملاحظون المغاربة خاصة فيما يتعلق بدور المال والنقص الحاصل على مستوى الشفافية في نشر النتائج ومنذ 1984 ظلت محاور كل من الدستور والحريات العامة المحار التي تحرك التحركات السياسية لمختلف الاحزاب، لكن بعد انتخابات 2002 أضيفت اشياء جديدة. الكوطا النسائيةو التمثيلية النسائية، إعداد مخطط للتنمية المحلية يستجيب لمتطلبات الساكنة .
    هاته الاشياءجاءت نتيجة المتغيرات الدولية المعقدة التي جاءت بها العولمة النيوليبرالية.
    وتعتبر الانتخابات الجماعية الحالية محكا حقيقيا لتداول القضايا المرتبطة بالجغرافية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجال المحلي للساكنة بالمغرب.
    حيث انهاتوحي بأشياء عديدة من اهمها ان بعض المرشحين في بعض المناطق لم يهتموا برهانات التنمية المحلية ومجالاتها ومكوناتها بقدر ما اهتموا بمحاربةالفساد والرشوة.باسثتناء مناضلي احزاب اليسار الديمقراطي.
    ان التنمية المحليةهي المدخل الاساسي لبناء الدولة الديمقراطية الحداثيةيجب اعطائها اهمية كبرىوبنائها يتطلب نضالا ديموقراطيانوعيا.


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 9:47 pm